الشيخ محمد إسحاق الفياض

280

منهاج الصالحين

فوطأها ، فعليها الحد دونه . ( مسألة 776 ) : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ ، هو الجهل عن قصور ، أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحليّة حال الوطء ، وأمّا من كان جاهلا بالحكم عن تقصير ، وملتفتاً إلى جهله حال العمل ، حكم عليه بالزنا وثبوت الحدّ . ( مسألة 777 ) : يشترط في ثبوت الحد أمور : ( الأول ) : البلوغ ، فلا حدّ على الصبي ، ولكن يجلد دون الحد على مبلغ سنه بما يرى . ( الثاني ) : الاختيار ، فلا حدّ على المكره ونحوه . ( الثالث ) : العقل ، فلا حدّ على المجنون . ( مسألة 778 ) : إذا ادّعت المرأة الإكراه على الزنا ، قبلت للنصّ ، لا من أجل أن الحدود تدرأ بالشبهات ، إذ لا دليل على ذلك إلاّ في موارد الجهل عن قصور إذا كان بسيطاً ، نعم إذا كان مركباً ، فلا يبعد درؤها مطلقاً . ( مسألة 779 ) : يثبت الزنا بالإقرار والبيّنة ، ويعتبر في المقرّ العقل والاختيار والحرية ، فلو أقرّ عبد به ، فإن صدقه المولى ثبت بإقراره ، وإلاّ لم يثبت ، نعم لو انعتق العبد وأعاد إقراره ، كان إقراره حجة عليه ، ويثبت به الزنا وتترتب عليه أحكامه . ( مسألة 780 ) : قد تسأل هل يثبت حدّ الزنا بالإقرار مرة واحدة ؟ والجواب : أن الثبوت لا يخلو عن قوة ، وعليه فلو أقر به مرة رجلا كان أم امرأة عامداً واختياراً لم يبعد الثبوت وإن كان الأحوط والأجدر أن لا يقل